لقاء مع عازف الكمان، الفنّان فرید سلیمان – اجری اللقاء : أمیر أنواري

أناملي في کل صباح ترسو علی شواطئ النغم

الفنان فريد سليمان من مواليد سنة 1363 شمسیة، ولد في مدینة الخلفیة ولديه ثلاث إخوان مع أخت واحدة، انتقل مع الأسرة إلى مدينة عبّادان أي مسقط رأس والديه سنة 1373 فدرس الموسیقی في المعهد الفني سنة 1381 شمسي. حصل علی الرتبة الثانیة دون الإعلان عن الأولی في المهرجان التاسع للموسیقی في محافظة عربستان(خوزستان) سنة 1386، و أيضاً حصل علی دیبلوم فخري في المهرجان العاشر. وكان مسئولا عن عازفین الكمان في فرقة القدیرفي احتفالها الجماهیري الرائع سنة 1390. فنّاننا يحمل أحاسيس مرهفة وجيّاشة وقد يمتّع المستمع من خلال مشاعره التي ينقلها عن طریق كلامه وعزفه فما إن تجلس قبالته حتى يأخذك معه من خلال معزوفاته إلى الجمال والصفاء والمحبة النابعة من روحه النقيّة وذاته الطيّبة فيربك دهشة السامع بعفويّته الصريحة الصادقة .

حصل موقع بروال على هذا اللقاء من خلال دعوة قدّمها للفنّان الأهوازي فريد سليمان ومن هنا نشكر الأستاذ على تلبيّة الدعوة وإليكم نص اللقاء كما يلي:

• الفنّان فريد سليمان كيف كانت بداياتك الفنيّة:

كانت البداية 1381 على يد أستاذي الأوّل ناذر حيدري وتعلّمت منه العزف في بيته في مدينة عبّادان إذ كانت المدينة تفقد المعاهد الموسيقيّة، والحقيقة حصلت بشق الأنفس من خلال متاعبي على آلة الكمان وكانت غاليّة وعزيزة جدّا عليّ، قدّمت أولى برامجي سنة 1384 في فرقة Abadan Music .

كيف أصبحت عندكم رغبة لتعلّم ومتابعة الموسيقى::

استلهمت فن الموسيقى من خاليّ بدر ومحمّد والأخير شجّعني في هذا المشوار وكنت أحضر معهما الحفلات الموسيقيّة الشعبية منذ الصغر. حيث تشكّلت بواكر اهتماماتي الفنيّة.

هل كانت عوائق طوال مسيرتكم الموسيقيّة:

العوائق والمشاكل فحدّث ولا حرج. معارضة والدي لمشواري الفني كانت بداية المشاكل. ناهيك عن عدم وجود معهد يدرّس الموسيقى وكنت مضطرّاً لأتعلّم عزف الكمان في بيوت الأساتذة والفنّانين.

هل اقتنع الوالد في النهاية لتتابع الموسيقى؟

الواقع إنّ والدي لم يقتنع بسهولة ولكن تفاجئ حين رآني أعزف الكمان على خشبة القاعة سنة 1385 وقال إنّه فخور بهذا العمل، يكفيك إنّني رحت أعلّم الموسيقى في غرفتي وأبي لم يمانع تشكيل الصفوف في البيت.

• حدثنا عن حیاتك الزوجیة؟

تزوّجت سنة 1389 وزوجتي كانت طالبة عندي، تتعلم عزف الكمان منذ سنة 1388، فتشكّلت العلاقات خلال هذا العام و كانت هذه العلاقات تحمل في طیاتها حالات من المودّة و الحب إلى أن تمّ الزواج بحمد الله و الآن نعیش معاً و نرفل بالسرور و المحبة وهي لاتزال طالبة عندي و أحیانا نعزف سويّةً لفترة طويلة و نطلب من البعض معزوفات و الحاناً مختلفة و هي من أعز الناس إليّ وحبّي لها لا حدّ له فلا يوصف بالعبارات.

من الموسیقیون الروّاد الذين تاثّرت بهم؟

من الغرب تأثّرت بالعازف الألماني باگاتیتي. و من العالم العربي أنا مفتون بأغاني عبدالحلیم حافظ. و من العراق الفنان، عازف الأغاني الریفیة فالح حسن و من إیران أستمع إلى مقطوعات عازف الكمان الأستاذ حبیب ا… بدیعي و الأستاذ یا حقي و من الأهواز اتلذّذ بسماع صوت الفنان سعید سیاحي.

كیف تخمّن المستوی الموسیقي في الأهواز ؟

باعتقادي الموسیقی في الأهواز ضعیفة جدّاً . لأنّها لا تتأسّس علی غرار دراسة أكادیمیة و كل ما هنالك مجموعات علی شكل حفلات للأعراس و تقوم ببعض النشاطات الموسیقیة المتواضعة. ولكن، هناك فنانون أهوازیّون استطاعوا أن یبدعوا في الموسیقی ویخلّدوا موسیقی المنطقة و طوّروها و عرّفوها للعالم كموسیقی محلیة خاصة لنا، و أذكر هنا الفنان علوان إذ استطاع أن یعطي خصوصیة للفن الأهوازي و قد استحق أن یسمّی هذا اللون باسمه أي “العلوانیة”.

• ما هي الحلول لرقي الموسیقی في المنطقة؟

الأمر الواضح هو دراسة الموسیقی بشكل آكادیمي و هو الحل الأنسب . و تكثیف المعاهد الفنیة لتعلیم الموسیقی بشتی أنواعها وتعرف الموسیقی كفن یستحق التأسیس و التدریس. و أنا أحاول طامحاً نحو تدشین معهد للموسیقی العربیة في مدینة الأهواز و من هنا أطلب ید العون من كافة المعنيّین و المهتمّین بالشأن الموسیقي.

أستاذ فرید حدّثنا عن الأسباب التي ساندتك في ارتقاء مستوی عزفك و إزدهار مسیرتك الفنیة؟

الثقة بالنفس و مواجهة المشاكل المعیشیة الكثیرة ، و أكون صریحاً معك إنّي كنت في عبّادان أعمل علی تنظیف الأسماك و الروبیان للحصول علی مبلغ زهید، و كان هذا المبلغ بالطبع یدّخر من أجل صفوف الموسیقی فحسب، و كنت أيضاً أعمل في البناء أحیانا.

}مثلما حضرتك تعمل علی بناء الموسیقی في المنطقة{ (وهنا یضحك الأستاذ فرید و یقول: ) الشيئ الجمیل، بما إنّنا نستوعب الفن الفارسي و العربي في آن واحد و قد تعرفت علی كلیهما، ساعدتني هذه المعرفة في الإطّلاع علی أساليب الموسیقی بنظرة شاملة و واسعة.

• یا فنانّنا العزیز باعتقادك ما هي الموانع التي تضع حداً لتنمیة الموسیقی؟

العامل الأول و الأهم: هو عدم رغبة المجتمع بالفن الموسیقي و أنا أقصد هنا المجتمع التقلیدي القبلي الذي یشجب هذا العمل و ینظر إليه نظرة ازدراء ومهينة، الأمر الثاني و المعروف: عدم وجود معاهد فنیة لدراسة الموسیقی. و الثالث: الوضع الإقتصادي المتدنّي، حیث یصعب علی الشخص أن یهتم بأمور أخری كالعزف.

• كیف تعرّف لنا الموسیقی باختصار؟

أنا أعشق الموسیقی و بعض الأحیان أعزف في إليوم طوال خمسة عشرة ساعة دون انهاك، و اتفق مع من قال :”إنّ الموسیقی غذاء الروح”ومن خلالها أتغلّب علی المشاكل و اكتشف زوایا جمیلة فیها و حین أعزف أشعر بأنّني أصبحت قریباً جداً إلى الله تعالى و حبّي للموسیقی أحياناً یصل إلى درجة غير معقولة.

• أشكرك على قبول الدعوة وإعطاء هذه الفرصة العزيزة والغالية.

شكراً جزيلاً لكم.

المصدر:موقع بروال

بواسطة Ahwaziculture نشرت في مجتمع

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s