حكايات شعبية من التراث الاحوازي،حكاية:«الملا..المرأة والحصان»

755656542522موقع کارون الثقافي- جاء في الحکایات الشعبیة الاحوازیة أن یوم من الأیام سافر شاب مع عروسته الجمیله علی ظهر حصان وفي الطریق شاهدوا «رجل دین ضریر»أي«ملا أعمی»کان یسیر علی حافة الطریق الذي یسلکونه. بعدما سمع الرجل الضریر صوت حافر الحصان وشم رائحة عطر المرأة صاح وباعلی صوته:

«السلام علیکم..اشلونکم جماعة؟..أخذوني معکم..ثم أردف اشلونچ بنت أخوي!».

الشاب لم یرد السلام علی الرجل الضریر و طلب من زوجته أن تحبس أنفاسها و أن لا تتکلم حتی لا یتورطوا بالرجل الضریر خوفا من أن یثقل علیهم خلال السفر وأن یشل حرکتهم ویحبس حریتهم.

لکن المرأة انکسر قلبها علی الضریر ورفضت طلب زوجها وقالت:

«حرام علیک ولک..هذا ملا..ورجل دین..و فوگها أعمی..خطیه..ماتخاف من الله».

تنازل الشاب عند رغبة زوجته  ورد السلام علی الرجل الذي رافقهم الطریق وبعد ساعة من السیر نزلت المرأة من علی ظهر الحصان ورکب الرجل الضریر مکانها.

 وفي الطریق کان الملا وهو راکب علی ظهر الحصان یمازح العروس ویروي لها نکت وحکایات لطيفة وأثناء الحدیث کان یأخذ الکثیر من المعلومات الخاصة بالزوجين من المرأة وهي كانت تزوّده بالمعلومات دون وعي،معلومات عنها وعن زوجها،عن اسمائهم وعن ملامحهم و مواصفاتها الکاملة وعن لون ملابسها وعمرها و حتی سئلها عن لون الحصان ومواصفاته.

وعند المساء وصلوا بالقرب من مدینة كانت تقع علی مسیر رحلتهم حیث قرروا المبيت فيها وبعد ما دخلوا بوابة المدينة طلب الملا من الشاب نقله الی أقرب مسجد من أجل الصلاة وهکذا فعل الشاب وحین اقتربوا من المسجد وسمع الرجل الاعمی ضجیج المارة،مسک بید العروس وأخذ یصرخ:

«هاخوتي النشامى..ها وينكم يالزينين..ارجوکم ساعدونی!».

فتجمع الناس من حولهم وأدعى الرجل الأعمى أن الشاب يريد أن يخطف زوجته الجميلة من عنده،تحمّس الناس و أخذوا يشتمون الشاب و يلومون المرأة ويتهمونها بالخيانة وهي تصرخ وتلطم علی وجهها:

«یمه سوده ابوجهي..يمه طرگاعة الطاحت علیه..یمه الصوچ صوچی..یمه الرجال نصحني وما طعته».

تعاطف معظم الناس مع الملا الذي کان ماسک بید المرأة بقوة،ثم جائوا الشرطة و أخذو الثلاث للقاضی ومعهم الحصان وهناك بدأ الاستجواب والتحقیق. لم يتنازل الملا عن الدعوة وكان يصّر على دعوته الباطلة والقاضي عجز عن الوصول للحقیقة وحل هذه القضیة،خاصة وأن الرجل الضریر کانت لدیه معلومات مهمة عن المرأة وملامحها ونظرا لوضعه وانه فاقد البصر لا یمکن أن یطلع علی كل هذه المعلومات بسهولة ومن خلال رحلة طریق کما یدعي الشاب و المرأة،وفي الأخير أقدم القاضي على تحويل هذه القضیة الی كبير القضاة والذي كان يعرف بقاضي القضاة في تلك المدينة.

وبعد طرح القضیة علی قاضي القضاة..آمر قاضي القضاة بوضع کل شخص من الاشخاص الثلاثة في غرفة منفردة ووضع حارس یراقب ویسجل کل حرکة و کلمة ينطقون بها دون أن یشعروا بالمراقبة.

وعند الصباح جلس قاضي القضاة وأستدعی المراقبین الثلاثة.

فدخل المراقب الأول وهو کان یراقب غرفة الشاب وقال: لم ینم الشاب طول اللیل،کان یلوم المرأة و يلوم نفسه ويلعن الساعة التي التقى برجل الدين ووثق به.

ودخل المراقب الثاني الذي کان یراقب غرفة المرأة وقال: لم تنم المرأة طول اللیل وهي تبکي وتلوم نفسها وكيف صدقت بالملا المفتري والمخادع الذي سرق منها كل هذه المعلومات.

أما المراقب الثالث دخل وهو مبتسم وقال: نام رجل الدين طول اللیل و عند الصباح فاق نشطا وکان یرقص ويغني ويردح احيانا ویقول:

«هاليوم،ما راح أفلس..لواحصل على المرأة.. لو على الحصان..لو على الأثنین معا».

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s