سفير الذي يحمل عواطفي بدل القصائد…/مهاجر رمضان

عبدالعزیز الحماديموقع بروال- أضع القلم..ﻷشطب بياض الورق. ﻷرسم شجوني نوارساً على ضفاف كارون، تلعب بأتراح الفلق..
ﻷكتب عن هجرة سفيرنا عبدالعزيز حمادي.. ومبلغ أهميتها..
لم تفوت شعبنا اﻷبي أياماً معدودة مما إستيقظ من نومه الشتائي بخبر سار ك خبر هجرة عبدالعزيز حمادي إلى أبوظبي ليكن نائباً أدبياً لجدارة هذه البقعه من اﻷرض الطاهرة.
و الملفت للنظر مدى إهتمام أبناءنا و بناتنا المتعلمين و المثقفين الذين لا يخطف برق أعينهم هذا الحدث الفذ على طيلة تاريخنا اﻷدبي و الثقافي. ويبدو أن لهم خبر عادي ك أحداث السير و النزعات الجماعيه التي تحدث بين حين و آخر..
بينما هذا الحدث، حدث تاريخي منبعث من جدارة اﻷدب و الشعر و الثقافه في صميم أبناء وطننا الحبيب.
وبصفتي لا أريد تفخيم هذا الموضوع لحيث لا يحتاج التضخيم ﻷنه ضخيم و فخيم من منطلق التاريخي،الأدبي والثقافي. وفعلاً قلمي صريح،صادق لايتقن التملق. ولاشك إني لم أستطيع إشباع الموضوع و بسط زواياء هذا العرس الأدبي البهيج مادام أغلبية شرائح مجتمعنا لم تدرك مبلغ أهمية التواجد اﻷدبي والثقافي في ساحات الدوليه و اﻷمميه .
وتعتبر التواجد الرياضي واﻹبداعي والتقني أهم من التواجد اﻷدبي و الثقافي. بينما هذا التواجد اﻷخير أهم من سواه.ﻷنه يعرّف بجلاء مدى جذارة الثقافه و اﻷدب في طبقات الشعب.ﻷنه يكشف عمق إهتمام شرائح الشعب حيال الثقافه و اﻷدب اللذين هما من مؤشرات المجتمع الحضاري و عرفان الفرد بأدب شعبه و عرقه التاريخي.و اﻷديب الذي يقاتل بالكلمه كما يقاتل الجندي بالرصاص.ﻷنه يعرّف مكانة شعبه في أفق اﻷدب والحضارة. فهذا التساهل و باﻷحرى التجاهل المحلي و اﻷهلي ناجم من عدم المعرفه بدور اﻷدب في حياة اﻷمم و دوره البناء في بناء الحضارة وناشئ من عدم الوعي بطاقاتنا الكامنه. و من الواضح أن المناخ الثقافي السائد يحتاج إلى دفع جديد. وهذا لايعني أن الثقافه ليست موجودة بل مغبية جزئياً عبر إرتخاء القنوات المعنيه.
علماً أن أية نهضة في الأمّة تنطلق من الشعور. والشعور هو المنطقة الساخنة التي تحرّك الإنسان نحو أهدافه، ثم يأتي دور العقل ليكون المصباح الموجّه لهذه الحركة، والهادي إلى سواء السبيل.
من هنا نفهم دور الأدب باعتباره لغة مخاطبة الشعور. ومن هنا أيضاً نفهم دور الأدب في نهضة الشعوب وحركتها الحضارية.
النهضة الإسلامية الأولى بدأت بخطاب قرآني أدبي، هذا الخطاب أستنهض الشعور، وحرّك الأمة في إطار التصوّر الإلهي للكون والحياة، وبلغ بها المدارج السامية من الإنتاج الحضاري المعنوي والمادي.
والنهضة الأوروبية الحديثة أيضاً إنطلقت مقرونة بنهضة أدبية وفنية، فحرّكت الأوروبيين باتجاه بناء حضارتهم المادية وفق التصوّر الأوروبي للكون والحياة.
وفي ظل هذا العرس أغتنم الفرصه و أوصي نفسي و ثم أوصيكم ألا ننسى..ولاننسى أن نكن حريصين على تواجد اﻷدب النسوي ووضوح نبرته الحنونه العطوفه..حيث أن بناتنا أمهات أجيالنا..أدبهن..أفق المشمس ﻷجيال الصاعده.. فهذا الشعب يزخر بالمواهب الواعده..

وللأدب تأثير كبير في حياة الأمم ، خذ أُمة ضعيفة فبثّ فيها أدباً قوياً فإنك لا تلبث أن تراها وقد تجدّد شبابها وكبرت نفوسها واتسعت آمالها واقبلت على الحياة كأنك طعّمتها بدم جديد . والأمة القوية المملوءَة حياة إذا أهملت أدبها القوي فإنها لا تلبث أن تصير إلى الانحلال فالفناء .
(خليل السكاكيني)

مع تقديري البالغ لسيدي عبدالعزيز حمادي..سفير حضارتي الأبدية…

مهاجر رمضان-3 شباط 2015

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s