کلمة احوازیة صریحة حول استراتیجیة«غرگانه واسحگ چفتها»/حامد الکناني

حامد الكناني

حامد الكناني

الاحواز البلد الذي حافظ على هويته ولغته العربية وتصدى لأبشع أنواع العواصف العنصرية طيلة التسعة عقود الماضية كان معتمدا على الله أولا وعلى امكانياته الذاتية المتواضعة ثانيا.

لم يطرق الاحوازي أبواب الاشقاء العرب وغيرهم من أجل ملئ البطون بل جل نشاط الاحوازيين كان من أجل كسب التأييد وحث الاشقاء العرب وغيرهم على الاعتراف بعدالة قضيتهم الوطنية ودعمها سياسيا،لكننا وفي هذه المرحلة بالذات أخذت تصلنا أخبار غير مؤكدة عن حصول بعض الجهات الاحوازية على أموال،خاصة وأننا بدأنا نلاحظ بعض مظاهر الاستعلاء السياسي والبذخ التنظيمي تظهر في الاوساط الاحوازية في الخارج.

لا احد يعارض حصول أي تنظيم سياسي على دعم من أي نوع لطالما هذا التنظيم يعمل وباخلاص من أجل تحقيق أهدافه التي تصب بالنهاية لصالح الجميع وهو وحده المسؤول عن سياساته التنظيمية ولكن توظيف هذه الاموال لنشاط موازي بهدف ضرب التنظيمات المنافسة وسحقها بسبب العوز الذي تعانيه،هذا امر غير مقبول اطلاقا،لأن التنظيم الذي تشكل من أجل دحر الاحتلال الفارسي وتحدى ووقف بوجه دولة متغطرسة،تضرب بيد من حديد كل من يقف بوجهها وترهب وتخيف معظم دول المنطقة،لا يمكن أن يستسلم بسهولة ويتراجع مقابل تنظيم احوازي آخر ويقبل لنفسه الهزيمة بسبب العوز المادي.

الاستعلاء السياسي والبذخ التنظيمي لا يتناسب مع طبيعة مسيرتنا الوطنية وعلينا جميعا أن ندرك هذه الحقيقة وهي أن الظروف الامنية والاقتصادية والسياسية وحتى الاجتماعية التي فرضها المحتل على الاحوازيين صنعت منهم رجال صناديد لا يهابون الموت و لا يركعون للذل ابدا.

يتميّز الاحوازي عن غيره من أبناء الشعوب العربية بطيبة قلبه واخلاصه في أنتمائه للمجتمع الأنساني والعربي ولم يذكر التاريخ الحديث أن تنظيم سياسي احوازي واحد ابتز الدول العربية خاصة الخليجية منها وطالبها المال.

صحيح أن الاحوازيين يختلفون ويتصارعون في ما بينهم حول سبل الخلاص الوطني وتحرير شعبهم ووطنهم لكنهم عند الشدائد وحلول النوائب دائما يتأخون ويتذكرون وشائج صلة الرحم والقربى ويبلسمون جراحهم ويمسح الاحوازي دمعة شقيقه الاحوازي الاخر فيعودون إخوة رحماء في مابينهم.

یقول زينون:نحن جميعا نجذف في القارب نفسه،فاذا كان الامر كذلك لماذا لا نستمر بالجذف بدل الحذف ونبقى على نهج الاباء والاجداد في التعامل الاخوي والانساني في ساعات المحن وعند التعامل مع القضايا المصيرية بدل أن نتبنى استراتيجية«غرگانه واسحگ چفتها» والتي تشبه خیار شمشون المعروف «عليه وعلى اعدائي»والذي یقتل الأمل في نفوسنا ویوقف العمل في مسیرة نضالنا الوطني.

لذلك اطلب واتمنى من جميع الفصائل الاحوازية أن تعي خطورة التنافس السلبي في هذه المرحلة وأن استنساخ تجارب سياسية عربية وتجريبها على الاحوازيين لن تنجح لأنها لا تتناسب مع طبيعة الفرد والشعب العربي الاحوازي الذي مهما ترفع عن الجانب السيئ من العادات القبلية والمناطقية لكن تبقى رسوبات مثل هذه العادات عالقة في الذهن الاحوازي

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s