صورة العرب في الأدبيات الإيرانية وفي عقل المفكرين والباحثين الإيرانيين ونتائجها الواضحة على الوطن العربي/بقلم:زليخة سالم

7676655645444444غالباً ما يعكس الأدب بأنواعه ثقافة شعب وتوجه مجتمع ما ورؤيته المتجذرة تجاه الآخر، وإذا أردنا أن نعلم كيف يرى الإيرانيون العرب فلا بد من قراءة أدبهم الزاخر بصورة نقدية وتشويهية للعرب وتحميل الإسلام مسؤولية تخلف بلادهم وتدمير حضارتهم أي أن مشروعهم الاستعماري تاريخياً وليس جديداً.

صورة العربي في الأدب الإيراني يزخر بأقذع الألفاظ مثل آكلي السحالي والحفاة العراة المتوحشين البدو الموبوءين القذرين الأغبياء المتعطشين للدماء والمتوحشين القساة والحشرات.

هذه الأوصاف غيظ من فيظ تمتلئ بها كتب الأدباء الإيرانيين التي تملأ المكتبات وخاصة في دمشق ومنطقة السيدة زينب تحديداً وخاصة بعد بدء الاحتلال الإيراني لسورية منذ أكثر من عشرين عاماً، ونبه الدكتور حسين حمادة في محاضرة له في إحدى المنتديات التي راجت أيام ربيع دمشق إلى هذه الظاهرة حيث نقل عن الكتاب الإيرانيين أن بعض الفرس يشعرون أن بلادهم كانت تاريخياً ذات مدنية عظيمة وحضارة زاهرة وأن فضائلها ضاعت إثر اندحار الجيوش الساسانية وانتصار الجيش الإسلامي بقيادته العربية الهمجية غير المثقفة التي تسببت بانحطاط بلاد فارس القديمة وتخلفها إلى العصر الحاضر.

 ويسعى البعض للتعريف بالتشيع على أنه هجمة فارسية رداً على الهجمة العربية على بلاد فارس وأن العرب قد انحرفوا عن الإسلام بتخليهم عن آل البيت، وأن معظم الخلفاء كانوا مغتصبين للحكم بصورة غير شرعية، وأن الفرس صنعوا التشيع ليكون مناسباً لموروثهم الثقافي والحضاري.

ويرى قسم من التيار القومي الإيراني أن الإسلام يشكل عنصراً ثانوياً في صياغة ثقافته وتكوين حضارته، ويميل قسم آخر من هذا التيار إلى اعتبار العرب جواراً جغرافياً فحسب وليس بنية حضارية، وأنه ينبغي أن تتحدد العلاقة مع العرب وفق مصالح الكيان الإيراني ومجاله الحيوي المتصور إقليمياً، وأن التواصل الجغرافي العربي المفروض على إيران ينبغي أن يكون الاهتمام به في الدرجة الثالثة بعد دول الغرب والجوار الآسيوي لأن العرب وباءُ لا يجلب للإيرانيين سوى الكوارث والحروب والأزمات.

وقد حفلت الأدبيات الإيرانية زمن حكومات الشاهنشاهية البائدة بمظاهر عدة من حالات إحياء الروح الفارسية القديمة المنتسبة لكوروش وداريوس تبدت ظاهرةٌ للعيان أثناء الاحتفالات الباذخة بمناسبة مرور خمسة وعشرين قرناً على إقامة الإمبراطورية الفارسية القديمة بالقرب من قبر كوروش، وتحركت الأوساط العلمية الجامعية والإعلامية للبحث عن تاريخ إيران قبل الإسلام، وتسليط الأضواء على الصور المشوهة للتاريخ الحضاري الإيراني الإسلامي وواسطة العقد فيه الفرس والعرب اللذين وحدت شخصيتهما الرابطة الربانية الإسلامية.

وهناك محاولات أخرى لاستحضار صور تاريخية لتوظيفها في سجال سياسي مستجد قد يؤثر على مشاعر الإحباط، مثل التركيز على دور بعض ملوك الفرس القدماء في إنقاذ اليهود مما نزل بهم من ظلم (نبوخذ نصر) وإعادتهم إلى بيت المقدس وإعادة ما سلب منهم إليهم، والهدف منه إبراز مظلومية اليهود المزعومة في التاريخ، وارتباط الإيرانيين ارتباطاً ودياً عريقاً ببني إسرائيل المثبتة بكتب التاريخ والجغرافيا، وتصب كتب التاريخ المدرسية الشاهنشاهية اللعنة على الخونة من الإيرانيين الذين ساعدوا الفاتحين العرب المسلمين وسهلوا توغلهم في البلاد الفارسية

وترى الباحثة جويا بلندل سعد في دراسة أكاديمية لها أن المفكرين الإيرانيين يلقون جانباً من تخلف بلدهم على الإسلام، إيران بالنسبة لهم هي ساسانية وإخمينية دمر حضارتها بدو متوحشون، وأن الإسلام دين غريب فرضته على الأمة الآرية النبيلة أمة سامية هي عبارة عن حفنة من آكلي السحالي الحفاة العراة البدو الذين يقطنون الصحراء، إنهم العرب المتوحشون الذين جلبوا الدمار للحضارة الإيرانية.

باحث إيراني آخر أسمه أخوان قال: أن العرب أفسدوا كل جوانب الحياة الإيرانية من الدين والأسطورة والمأثرة الشعبية إلى اللغة والأدب والتاريخ، أن التقاليد العربية المشؤومة وعدوى التعريب الملوثة والفظيعة أفسدت شعرنا التقليدي ورزحت لغتنا الوطنية الفارسية تحت هيمنة الخرافات العربية السامية والإسلامية.

وفي مقابلة له كشف صادق زيبا كلام مفكر إيراني وأستاذ بجامعة طهران أن الكثير من الإيرانيين المتدينين والعلمانيين يكرهون العرب وأن العنصرية الواضحة ضد العربي لدى التيار القومي الفارسي ظلت هي نفسها في المخيلة الدينية والأدهى أنها تتكئ على نصوص دينية مقدسة، فالعربي لديهم هو السني الناصبي الأموي العباسي الإعرابي المنافق عدو آل البيت الوهابي الإرهابي البعثي الصدامي الخ، وأنه السبب في دمار حضارة الفرس العظيمة يوم هجمت على إيران قبائل البدو لتقضي على حضارة فارسية زاهرة، وقال: يبدو أننا كإيرانيين لم ننس بعد هزيمتنا التاريخية أما العرب ولم ننس القادسية بعد مرور 1400 عام عليها فنخفي في أعماقنا ضغينة وحفداً دفينين تجاه العرب وكأنها نار تحت الرماد قد تتحول إلى لهيب كلما سنحت لها الفرصة.

هذا الحقد والكره والنظرة الفوقية للعرب في الأدب الإيراني وفي الكتب المدرسية سابقاً لن يمحوه قيام الجمهورية الإسلامية بعد الثورة بمحاولة محو الصورة القديمة وإتباع سياسة دعم القضية الفلسطينية لتستغل هذه القضية لاحقاً داخلياً وخارجياً وأمام الرأي العام العربي خاصة أمام تخاذل الحكم العرب تجاه قضاياهم والقضية الفلسطينية تحديداً لتظهر بعدها أنها الدولة الحامية والمساندة لحقوق العرب.

الثورة السورية العظيمة كشفت دور إيران على حقيقته وبينتما تخفيه من مشاريع استعمارية واضحة للعيان في سورية والعراق والبحرين واليمن ودول الخليج واحتلالها للجزر الإماراتية وآخرها في مصر، وأصبح واضحاً لكل متابع أن إيران وصنيعتهاحزب الله يدمرون سورية ويقتلون أهلها بالوكالة أو بالنيابة عن إسرائيل المستفيدة الوحيدة من إنهاك سورية وتفتيتها ويحاولون إشعال فتنة طائفية سنية شيعية لن تقف حدودها عند سورية بل ستمتد لتحرق المنطقة بأكملها.

وإذا قارنا بينالعداء الصوري لإسرائيل من قبل إيران منذ قيام ثورة الخميني عام 1979 وبين العلاقات السرية بينهما التي انكشفت على التوالي بدءاً منفضيحة إيران كونتراالتي كشفت عن صفقة أسلحة بين إيران وإسرائيل كان الوسيط فيها الرئيس الأمريكي رونالد ريغان استخدمت في الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) رغم الحظر المعلن على بيع الأسلحة لإيران.

كما كشف العديد من الكتاب الإيرانيين والعرب ووسائل الإعلامالأجنبية خفايا علاقات الثالوث أمريكا وإسرائيل وإيران التي يراد لها أن تبقي على العداء الظاهر والمعلن لكي يجد كل طرف منهم دعماً داخلياً له في تصديه لعداء الآخر وتغطية على ما يجري من أزمات داخلية في كل منهما.

وفي عام 2011 نشرت الصحف الأمريكية تقاريراً عن الشركات الإسرائيلية القائمة داخل إيران ومنها شركة متخصصة في مراقبة الانترنيت كانت ترسل المعدات بواسطة شركات دانمركية، وصفقة بيع إحدى شركات الملاحة الإسرائيلية ناقلات البترول صهريج لإيران وسفن الشركة التي رست في ميناء إيران عدة مرات رغم الحظر المفروض عليها كذلك، وعلى الرغم من محاولات نفي هذه العلاقات إلاأن إحدى الصحف الإسرائيلية ذكرت أن أكثر من 200 شركة دولية إسرائيلية تقيم علاقات مع إيران لاسيما في مجال الطاقة، وأن إسرائيل تبيع الأسلحة لإيران وتستورد منها الرخام الأبيض وبعض المواد الغذائية.

تقارير تستحق الوقوف عندها وإعادة قراءة الواقع من قبل الشعوب العربية أقول الشعوب لأن الحكام… بأيدي هذا الحلف الاستعماري الثلاثي إيران إسرائيل أميركا ينفذون مخططاتهم في المنطقة العربية لإبقاء السيطرة على مقدراتها إلى أبد الآبدين.

المادة منقوله ويعاد نشرها هنا

بواسطة Ahwaziculture نشرت في مجتمع

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s