نظام ولاية الفقيه يحتقر الشعوب في إيران/بقلم: الدكتور محمد السلمي

10394817_1387638211532107_2782605482906204315_nيعدّ التنوع العرقي والديني أمرا يثري الدول والمجتمعات ونقطة إيجابية تضيف كثيرا من التنوع الثقافي والأدبي لتلك الشعوب. إلا أن الحالة الإيرانية ربما تكون استثناء في هذا الصدد.
لن نتحدث عن الإساءات الإيرانية لدول الجوار وشعوبها دينيا ومذهبيا وعرقيا، بل سنركز على الإهانات التي تطال الشعوب والأقليات الدينية والمذهبية في الداخل الإيراني.
منذ انتصار الثورة عام 1979، قامت الدراما ووسائل الإعلام الإيرانية بتوظيف الأبعاد المختلفة للتأثير على الرأي العام، والثقافة الجماهيرية، وفقا للإطار السياسي الإيراني الخاضع لأيديولوجيا ولاية الفقيه.
لذا، أصبح المواطن من الشعوب غير الفارسية في إيران مواطنا من الدرجة الثانية، إذ يعاني أبناء هذه الشعوب من الاضطهاد والحرمان والتمييز العنصري، على المستويات التعليمية والثقافية والتاريخية والدينية والأدبية.
لم يقتصر الأمر على ذلك، بل تجاوز إلى احتقارهم وإهانتهم على المستوى الفني والإعلامي الرسمي.
لعل السبب قد يكمن في سيطرة فئة قليلة من الشعب الإيراني على مقدرات البلاد، وتتحكم في السياسات الداخلية والخارجية، كما نقلت وسائل الإعلام المحلية الرسمية من وسيلة لكل أطياف المجتمع ومكوناته إلى إعلام يتحدث باسم أثنية محددة، ليس ذلك فحسب، بل ويمارس كثير من أفرادها -خاصة من يتسنم منهم المناصب العليا- العنصرية بشكل مباشر وغير مباشر ضد بقية السكان. استمر في القراءة