حكايات البحر واللجوء: انا عربي ولست ايراني … ايران تعيش على خيرات الأحواز

مسعود محمد – السويد- حكايات البحر واللجوء ، هي حكايات حقيقية وليست حكايات الف ليلة وليلة، ابطالها أناس حقيقيين من لحم ودم، احلامهم تراوحت فيما بين الخبز، الأمن، والسلام، والحب، والعيش بكرامة وانسانية. بعضهم معني بثورات الحرية أراد ان يكون ريشة تضيف للوحة الوطن لوناً مميزاً يشبهه، والبعض الآخر كان مجرد مواطن صالح خنقه الوطن بفساد حكامه، وكانت وطئة الجزمة العسكرية ثقيلة على صدره، سمع صوت صرير عظامه تحت تلك الجزمة، فهرب الى حيث يمكنه ان يتنفس بحرية، بعض ابطال قصصي خافوا هناك في الوطن وحملوا خوفهم معهم، وطلبوا مني عدم نشر صورهم وأسمائهم، والبعض الآخر أراد ان يحكي قصته ويزينها باسمه وصورته التي تشبه الوطن.

صوت فيروز يملىء صباحات غرفته، بعدك على بالي، راجعين يا هوى يا زهرة البساتين، تتسائل ان كان يفهم كلمات الأغنية، يقول لك نعم فسرها لي زميل اللجوء السوري فادي جملة جملة، كان يدع فيروز تغني جملة ثم يوقف الغناء ليفسر لي بكلمات بسيطة معنى تلك الجملة. يقول ان أجمل صباحات الأحواز كانت مع فنجان القهوة على صوت فيروز ورفقة أمه. في المساء يسمع العندليب الأسمر، سواح، قارئة الفنجان، يقول لك رحل عبد الحليم قبل ولادتي بعشرين سنة، وما زال للشعر الذي غناه قبل خمسين سنة قيمة ادبية، يفند الكلمات ويقارنها بالأغاني الهابطة في عصرنا، ويعتز بالشعراء القديمين. يتدارك اثناء حديثه ويقول لك أتعلم ان نفس الحالة تتحكم بالشعر الايراني، استمع الى ما تغنيه غوغوش، مغنية بلاط الشاه، والى ما يغنيه داريوش، والى ما يغنيه مهرطقي الغناء في عصرنا، الفرق كبير بالمستوى الشعري، ومستوى الموسيقى.

يحب من اللهجات العربية لهجة أهل الشام، يراها لهجة خفيفة، لم يتوائم مع لهجة لبنان الفنيقية رغم حبه لفيروز يجد صعوبة بفهم الكثير من الكلمات، أما فيروز فهو يفهمها بقلبه. لهجته أقرب الى لهجة أهل العراق، لم اعتقد للحظة انه ايراني فهو عربي المنطق واللسان. عندما يشتاق الى أمه يرسل لها أغنية فيروز  ” اشتقتلك، اشتقتلي، بعرف مش رح بتقلي، طيب أنا رح قلك، اشتقتلك”. لفتت انتباهه أغنية مارسيل خليفه ” احن الى خبز أمي” التي كنت استمع اليها سألني عنها فسرت له معانيها قال لي ارسلها لهاتفي لأرسلها بدوري الى أمي ونشرب القهوة صباحاً معاً ونحن نستمع اليها، هي هناك وأنا هنا.

عند أول لقاء لنا هو من بادرني بالكلام، وقال لي أنا عربي من الأحواز هل تعرفها؟ اجبته انها مدينة إيرانية. قال لي هي عاصمة ومركز محافظة خوزستان وتقع شمال غرب ايران ويخترق المدينة نهر كارون وهي ترتفع عن سطح البحر ٢٠ متراً وهي أكبر مدينة في خوزستان.

يعود تاريخ الأحواز الى عصور سحيقة، تجد ذكر الأحواز في التاريخ العربي الإسلامي، بشكل كبير ومن الكتب التي كتبت عنها كتاب البداية والنهاية لابن الكثير وتاريخ الطبري، وآثار البلاد وأخبار العباد لأبو عبدالله بن زكريا القزويني. جاء في لسان العرب ان الأهواز هي سبع كور بين البصرة وفارس لكل واحد منها اسم وجمعها الأهواز وهي نفسها ” الأحواز”. باللغة الأحواز هي جمع لملمة حوز وهي مصدر لفعل “حاز” بمعنى الحيازة والتملك وهي تستخدم للدلالة على ارض مملوكة من شخص ولها حدودها، فيقال في الأحواز “حوز فلان” أي “أرض فلان” فالأحواز كما أسلفت لك عربية وليست إيرانية، تم فصلنا عن العرب وضمنا لإيران من قبل أسوء استعمار ضرب العالم العربي ومازلنا نعاني من تبعيات ذلك الاستعمار الى اليوم انه الاستعمار البريطاني الذي خشي من حكم الدولة الكعبية العربية التي كانت قائمة بالأحواز فاتفقت مع ايران على إقصاء أمير عربستان فإعتقلوا الأمير مزعلك الكعبي على ظهر طراد بريطاني وسلموا الإقليم الى ايران.

كان يحضر هاتفه لأشاهد فيلم قصير انتشر بين الشباب الأحوازيين يظهر شيخ أحوازي يقول لروحاني الذي كان يصلي في أحد مساجد الأحواز ” لماذا ليس هناك إهتمام من طهران بمناطقنا، رغم أن النفط والمياه وكل خير ايران من منطقتنا”. كان يقول لي إنه لو فصلت خوزستان عن إيران لمات الفرس من الجوع، فمجد ايران بني على حساب خيرات خوزستان، كونها غنية بالموارد الطبيعية  ” النفط والغاز” وأراضيها الزراعية خصبة يمر فيها أحد أكبر أنهار المنطقة وهو نهر كارون الذي يسقي سهلاً زراعياً خصباً تقع فيه مدينة الأحواز. عن الانتاج في الأحواز يقول ذلك الشاب الأحوازي أن الأحواز هي المنتج الرئيسي لمحاصيل مثل السكر والذفرة في ايران اليوم. تساهم الموارد المتواجدة في تلك المنطقة (الأحواز) بحوالي نصف الناتج القومي الصافي لإيران وأكثر من ٨٠٪ من قيمة صادرات ايران. قال لي ذلك الأحوازي بفخر أن الرئيس محمد خاتمي قال ” إيران با خوزستان رنده است” أي أن ” ايران تحيا بخوزستان”.

سألت الشاب الأحوازي عن مطالبهم كأحوازيين قال لي طلباتنا تقلصت لأقصى الحدود بعد تخلي العالم عنا نحن نريد ببساطة ان نكون أحراراً بتكلم لغتنا العربية، اذا كانت ايران دولة اسلامية كما تدعي، فالعربية هي لغة القرآن فلماذا يمنعوننا من التكلم بلغة أهل الجنة؟

هل تعلم ان اللغة المتبعة بكل الدوائر الرسمية في الأحواز بما فيها البنوك والمؤسسات الرسمية في الأحواز هي الفارسية، عندما تدخل الى أحد الدوائر وتبادر الى التكلم بلسانك العربي الذي انت معتاد عليه مع الموظف الذي يصدف انه جارك يبادرك ويقول لك، رجاءً تكلم معي بالفارسية أنا لا اريد ان اخسر عملي لأَنِّي تكلمت بالعربية. قبل الاحتلال الايراني للأحواز عام ١٩٢٥ ودخول الجيش الايراني اليها بقيادة رضا خان لاسقاط آخر الحكام الكعبيين خزعة جابر الكعبي، كانت الأكثرية الساحقة من سكان الأحواز عرباً. وكانت إمارة المحمرة هي مرمز الحكومة، منذ ذلك الوقت والإحتلال الايراني يغير بديمغرافية المنطقة، ويوطن الفرس في المنطقة، ويغير الأسماء العربية للأحياء والشوارع والمدن والبلدات والأنهار، وغيرها من المواقع الجغرافية ويبدلها بأسماء إيرانية وفارسية. فمدينة المحمرة مثلاً غيرت الحكومة الايرانية إسمها الى خرمشهر وهي كلمة فارسية تعني “البلد الأخضر”.

الجريمة الكبرى ضد الأحوازيين هي محاولة طمس هويتهم، وسياسة التفريس هي الجريمة الكبرى بحقهم فمنذ اليوم الأول للاحتلال الايراني تم منع التدريس باللغة العربية في مدارس الأهواز، وفي السنوات الأولى للاحتلال تم منع الملابس العربية وسجن كل من يلبس الزِّي التقليدي العربي ” الثوب والعقال والكفية”، وهو ممنوع في كل الدوائر الرسمية والمدارس. لذلك قامت انتفاضة في الأهواز سميت ثورة “الحويزه” اي ثورة العقال والزي العربي. عندما يتعلق الأمر بالأحواز تسقط كل التقسيمات السياسية بين الساسة الايرانيين ويتوحدون ضدها، فلا يعود هناك اصلاحي أو متشدد ويصبحون كلهم فرساً،  وهذه سمة عامة تجاه كل الأقليات الإيرانية، العام ٢٠٠٥ تسربت وثيقة من مكتب الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي تقول بضرورة تغيير التركيبة السكانية في الأهواز خلال عشر سنوات. سألت الشاب الأهوازي بتعجب، هل تقول انه ليس هناك إصلاحيين في ايران؟ فقال لي الفرس كشعب وسلطة ربما يختلفون حول كثير من القضايا، لكن عندما يتعلق الأمر بالشعوب الايرانية الغير فارسية وخاصة العرب، لأن العرب في ذهنية الايراني هم الآخر هم العدو، فتجدهم يوحدون موقفهم ويتفق الإصلاحيون والمتشددين على رفض حقوق الأقليات الغير فارسية. السياسة عموماً بالنتائج وليس بالكلام فالرئيس المعتدل روحاني سجل الى الآن أعلى نسبة إعدامات بحق المعارضين السياسيين وتفوق حتى على أحمدي نجاد، فوفقاً لمنظمة العفو الدولية زادت الإعدامات بعهد روحاني بنسبة ٢٠٪ وبذلك نجد انه لا فرق بين معتدل ومحافظ في معاملة غير الفرس.

مطلبنا الثاني كأحوازيين هو السلام، أمي تقول لي “كفى لا تتكلم بالسياسة بعد اليوم، إذهب الى عملك، وعد الى البيت وكل طعام أمك الطيب، تزوج وإملىء البيت لي أحفاد وحفيدات جميلة مثل جدتهم، أنا لا أريد ان اراك معلقاً بحبل المشنقة، ستضيع شبابك ولن تغير شيئاً” لا الغرب ولا العرب يسألون عنا كأحوازيين، فالعرب يتحاشون ايران وشرها، والغرب اتفق مع ايران، واعطى هذا الحكم فرصة لإطالة عمره عبر ضخ المليارات بعروق الإقتصاد الايراني. رغم المظاهرات والإحتجاجات والمقاومة بقيت قضية الأحواز منسية، خاصة في العالم العربي، ويعود ذلك الى التعتيم الإعلامي، فالأحواز محكومة بحالة الطوارىء، ولا تسمح السلطات الإيرانية بتواجد أي صحفي أجنبي في الأحواز إلا بإذن رسمي، ومتابعة الاستخبارات الايرانية، وغالباً يسمح فقط للصحافيين العاملين بمؤسسات تؤيد ولاية الفقيه بالدخول الى الأحواز لتكون تقاريرهم بما يتناسب مع سياسة سلطة الأمر الواقع الإيرانية. بعد أحداث العام ٢٠٠٥ التي ارتكبت ايران فيها مجازر بحق الأحوازيين وسقوط آلاف الجرحى والأسرى على أثر انتفاضة كبيرة شملت كل مناطق الأحواز على خلفية إحراق أحد المواطنين الأحوازيين نفسه في مدينة المحمرة إحتجاجاً على مصادرة كشكه ابتسم وقال لنا أيضاً نحن الأحوازيين ” بو عزيزي أحوازي”، لم يفوت الأحوازيين فرصة للتعبير عن عن هويتهم العربية، ففي تلك الفترة التي أحرق الأحوازي نفسه وصل الى ايران فريق كرة القدم للملكة العربية السعودية، فإستغل الأحوازيين الفرصة للذهاب الى مدارج الملاعب وإظهار تأييدهم لفريق أبناء جلدتهم السعوديين، والتضامن مع مواطنهم الشهيد، فحدثت مواجهات مع الشرطة الايرانية، فاستشهد ثلاثة أحوازيين آخرين وتم إعتقال ١٨٠ أحوازياً، هو إذاً قمع للغتك وهويتك، ممنوع عليك ان تكون عربياً في ايران. قال لي ذلك الشاب الأحوازي بحسرة، كان على العرب دعم الأهوازيين ولو معنوياً، لو دعم الأهوازيين قبل عشر سنوات لما إحتاج العرب الى الى عاصفة الحزم اليوم، وكلما تقاعس العرب في دعم القضية الأهوازية ستصبح كلفة الدعم لاحقاً أغلى. إيران مشروع طائفي توسعي، لن توقف مشاريعها لا في سوريا ولا العراق ولا لبنان ولا البحرين ولا اليمن ولا حتى شرق المملكة العربية السعودية. لقد وصلت مشاريع ايران التوسعية الى أفريقيا، وهي تزرع جزوراً لها أفريقيا، ومصر، والسودان، وفلسطين. عشرة ملايين عربي سكان الأحواز يناشدون العرب لمناصرة الأهواز. لا ضمان لأمن قومي عربي طالما هناك صمت عن قمع أي عربي. لو استمر العرب بالسكوت عن عما يتعرض له الأحوازيين، ستعتبر ايران ذلك علامة ضعف، وستستمر بتقوية أذرعها في العالم العربي، والاستمرار بسياسة التدخل بشؤونه. كل المنظمات العالمية نددت بما تتعرض له الأقلية الأهوازية من ظلم وقمع وانكار لهويتها، الا بني جلدتنا العرب فهم وحدهم يتجاهلون وجودنا، نحن عرب انصفونا.

سألته عن السبب المباشر لخروجه من ايران، وكانت الثقة قد تبلورت بيننا، أخرج لي رسالة رسمية صادرة عن منظمة حقوق الانسان الأهوازية، موقعة من السيد ياسين غبيشي

تقول ان يوسف كان يتعاون معهم كمنظمات حقوق إنسان من ايران ويرسل لهم تفاصيل الاعتقالات والإعدامات التي تجري بحق المعارضين للنظام.
سألته عن كيفية وصوله للمعلومات قال لي انا كنت عضوا في الباسيج والسباه المنظمتين الأمنيتين الإيرانيتين وابرز لي بطاقتين تثبتان انتمائه لتلك المنظمتين.

بحثت عن السيد ياسين في غوغل لأجد ما يلي ” على خلفية وفاة المناضل الأهوازي والأب المؤسس لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي ، “عدنان سلمان” أجتمع أعضاء اللجنة المركزية للحزب اضطراريا في 10 آب/أغسطس 2015 لسد الفراغ القيادي فناقش المجتمعون موضوع انتخاب أمين عام مؤقت للحزب حتى تشكيل المؤتمر العام في نهاية العام الميلادي الجاري. وقد أنتخبت اللجنة المركزية لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بالأجماع الأخ “المهندس ياسين الغبيشي الأهوازي” أميناً عاماً مؤقتاً للحزب، خلفاً للمناضل البطل الراحل “عدنان سلمان” والذي أنتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس السادس من آب/أغسطس الجاري.

قال لي يوسف ” الخلافات القائمة حاليا بين ايران والدول العربية خاصة الخليجية منها، لم تكن وليدة الساعة إنما تعود الى عقود سابقة علی اقل تقدیر منذ العهد الشاهنشاهي الذي احتل اجزاء كبيرة من الوطن العربي، من الأهواز إلى الجزر العربية في الخليج العربي. بعد مجئ الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الخميني في اوائل الثمانينيات، استبشرت الدول العربية وخاصة الخليجية منها خيراً، ظنا منها ان العلاقات تتحسن وترفع الشبهات وتحل الخلافات القائمة أصلا، لكن سرعان ما تبخرت هذه الآمال بعد دخول إيران، حرب الثمان سنوات مع العراق وتدخلات النظام في دول الجوار ومحاولاته تصدير الثورة الخمينية إلى دول الجوار ما ادى الى شكوك تلك الدول بعدم مصداقية إيران ببناء علاقات حسنة او احترام سيادة الدول او الاتفاقيات الدولية المتعارف عليها. اعتبر البعض بما ان إيران كانت في مرحلة حرب مع بعض الدول العربية لذلک قد يكون مبررا تدخلاتها وهذا ما جعل دول الجوار ان لا تقطع الأمل من تحسين العلاقات مع ايران ولذا استبشرت تلك الدول خيرا بمجئ الإصلاحيين بقیادة محمد خاتمي ولكن تبين في ما بعد انه لا فرق بين إصلاحي او متشدد مثل احمدي او معتدل مثل حسن روحاني الرئیس الحالي للنظام، كون ان سياسة الامن القومي الإيراني التي يديرها المرشد خامنئي لا تزال مبنية على تصدير مبادئ الثورة الخمينية، وبذلك اثبتت التجارب ان السياسية الإيرانية قائمة على زعزعة الاستقرار في المنطقة وتستمد بقائها من خلال هذا المشروع التوسعي. الدول العربية كانت وما زالت تبحث عن الاستقرار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وذلك يعود لعدة أسباب منها داخلية وأخرى إقلیمة مثل القضية الفلسطينية وتحديات الربيع العربي، مما يثبت بأن الدول العربية لا تريد استفزاز اي دولة من دول الجوار بما ذلك دولة كبيرة مثل ايران وحتى في مرحلة شدة الخلافات مازالت الدول العربية لم تمس بالسيادة الإيرانية او ان تدعم معارضيها على غرار ما تفعل إيران في سوریا والعراق والیمن ولبنان والبحرین.

الاحواز كانت وستبقى عربية، وستتوارث الأجيال حكايتها، حتى يعود الحق لأصحابه، انت لا تعلم ماذا يعني ان لا تكون فارسيا أو شيعياً في دولة الفرس وولاية الفقيه، فلا مكان لك فيها حتى ولو خدمت بإخلاص وحس وطني في الأجهزة الأمنية، فانت تبقى عربي، ولن تكون ايرانياً مهما فعلت.

المصدر:

http://www.beirutobserver.com/

بواسطة Ahwaziculture نشرت في مجتمع

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s