الأحواز والتقارب التركي الإيراني

808853332418موقع النهر الاردني– التقارب الإيراني التركي مضموناً يعني الكثير، فهل تسعى إيران أن تقابل الموقف التركي المناهض لدولة كردية في شمال سوريا بموقف مماثل مناهض لدول في عربستان وهي أي ايران تريد مواجهة أي مساحة يمكن أن يلقاها المعارضون الإيرانيون في تركيا التي اصبحت موئلا للمعارضات في دول الجوار العربي والإقليمي؟
هذا التقارب والذي لم تقل تركيا انها تختلف فيه بشيء مع إيران لدى زيارة وزير الخارجية الإيراني مؤخرا لتركيا، لابد أن يعيد الحديث عن الأحواز كقضية عربية منسية، والتي تحمل الاسم التاريخي لإقليم عربستان والذي أبدل الفرس اسمه بخوزستان لاحقاً، وتبلغ مساحته 158 ألف كيلومتر مربع، وقامت الحكومة الايرانية في عهد رضا بهلوي، بالسيطرة عليها وتفريسه واغتصابه والغاء اللغة العربية فيه رسمياً سنة 1925م.
كما قررت آنذاك إلغاء التعليم بها واغلاق المدارس العربية ومصادرة الكتب العربية الموجودة فيها، وهدم ونهب خزائن التراث العربي، كما حاصرت الحكومة الايرانية الاحواز ثقافياً وحرمت أبناءها التعليم وبالرغم من أن سكان الأحواز أبدوا معارضة لسياسات رضا بهلوي وهم حتى اليوم في هذا الموقف ما زالوا يطلبون الخلاص.
تاريخيا تمتع عرب الاحواز بنفس عروبي مقاوم حين قاوموا الهجوم البريطاني والفرنسي في عام 1857 يوم تعرضت الأحواز للحرب بسبب الصراع البريطاني الفرنسي، وقامت في الأحواز امارة المحمرة العربية بحكم الحاج جابر، ووجود العرب قديم وثمة مشايخ تنتمي للعروبة أصلاً وهماً بالإضافة الى الدولة الكعبية التي نهضت عام 1724، وخاضت مواجهات مع الدولة الصفوية التي حاول نادر شاه الافشاري سنة 1733 الاطاحة بها، ومني جيش نادر شاه بهزيمة في منطقة القبان سنة 1733.
إرتبطت القضية الأحوازية ببني كعب الذين ينتمون للعروبة أصلا وهماً وترجع جذورهم الى نجد، واستقروا في أواخر القرن السابع عشر في أقصى شمال الخليج العربي، وفي الجزء الجنوبي الغربي من حوض نهر القارون وكانت بداية تأسيس امارتهم في الاحواز. و بلغت امارة كعب شأناً عظيماً في النصف الثاني من القرن الثامن عشر وسيطرت على الموانئ الممتدة من جزيرة عبدان الى مدينة بوشهر.
في ظروف الحرب العالمية الاولى وبحث العرب عن الاستقلال تحت قيادة الشيخ خزعل نجح انقلاب ايراني بقيادة ضابط اسمه رضا شاه في شباط 1921، واستهدف السيطرة على الحكم واعادة فرض سيطرة الدولة الفارسية على الاقاليم الثائرة وبعد أن قام رضا شاه بالسيطرة على اقليمي كيلان وأذربيجان وربطهما بالحكومة المركزية وجه جهوده الى أخطر خطوة قام بها وهي تحطيم استقلال إمارة الأحواز بدافع ثأري توسعي متطرف، ويكشف هذا أن عربستان (الأحواز) قد صارت بالنسبة لرضا شاه هدفاً استراتيجياً ومصيرياً لحكمه وفي المقابل حين استشعر الشيخ خزعل أن رضا شاه ينوي مناهضة حقه فقد بدأ يعد العدة ولكنه وجد أن بريطانيا غير مستعدة لمعاونته بشكل جدي، فاتصل بالملك فيصل الأول في العراق والشيخ مبارك الصباح من الكويت وأرسل مندوبيه الى جميع أنحاء الأحواز يدعوهم للنفير والجهاد عن عروبة وطنه وقدم شكوى الى عصبة الأمم المتحدة لكنه كان يقاوم برجال عشائر جيشاً نظامياً لا حيلة له في دحره، وانتهى أسيراً في مؤامرة في 19 نيسان عام 1925، أخذ بعدها الى سجن طهران وبقي في السجن حتى توفي 1963 عن عمر يناهز 75 عاماً، وكما قال الكاتب الفرنسي جاك بيربي: مات الشيخ خزعل في طهران محروماً من حقوقه كأمير مستقل أما أراضيه فقد ضمت الى بريطانيا».
اليوم تعيش الأحواز حياة بائسة وتميزاً عنصريا مقاوماً للوجود العربي والثقافة العربية، في إيران الملالي التي تدعي الديمقراطية والحريات، ويمتهن الحق العربي والثقافة العربية، وللأسف غابت قضية الاحواز من مناهجنا الدراسية وليتها تعود.

بواسطة Ahwaziculture نشرت في مجتمع

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s