انا وزميلي الفارسي/بقلم:علي عبدالحسين

ali-abdolزميلي الفارسي مؤدبٌ ووقورٌ. يُصلي ويتكلمُ بهدوءٍ. وكلُ ما يَظهرُ من سيماهُ يَدلُ على شخصيةٍ راقيةٍ لهُ. وتقاربنا اَنا واِياهُ واَخذ رقمي واَعطيتهُ اَيضاً رقمَ نقالي. وفي المساءِ ظهرَ على الواتساب في جهازي. تبادلنا التحيةَ وبدأنا المشوارَ.

لكن بعد فترةٍ قليلةٍ شعرتُ بخطبٍ ما في رسائلَ صديقي المُهندسِ الفارسي المُثقفِ. كان يرسلُ لي كليباتٍ تُسيئُ للعربِ. وتحملتِ اُسلوبهُ اللامؤدبِ، واِذا نلتقي اَحترمهُ واُجاملهُ. ثم صادفت مرحلةٌ نزحتُ عن النتِ كُليةً.

ولمّا رجعتُ قبلَ شهرينِ مرةً اُخرى ظهرَ اسمُهُ على التليجرام. ومرة اُخرى كررَ نفسَ السلوكِ. واَنا اَحترمهُ واُحبُ تهذيبهُ ووقارهُ وبعضَ آرائهِ. لكن هذه المرة قررتُ ان اَرُدَ الصاعَ بالصاعِ، لانني استنتجتُ اَنهُ وَقحٌ لا يرعوي لسلوكهِ اِلاّ بمقابلةِ المثلِ بالمثلِ. والحقيقةَ اَقولُ اَني لا احبُ هذا الاُسلوبَ. واضطررتُ ان اَجدَ الكيباتِ المسيئةَ للفُرسِ وابعثها لهُ. اذكرُ بعثتُ لهُ مما يقدحُ بكُورش.

فاحتدمَ غضبه لاَشدهُ. ثُم ارسلتُ لهُ ندامةَ واِعترافَ زرين كوب. فردَ عليَ؛ ولو زرين كوب نادمٌ، هذا لا يُقللُ من وحشيةِ العربِ في حربهم مع ايران. رددتُ عليهِ؛ اِن كُنتَ شيعياً فعليك اَن تقبل براَي الإمام علي (ع) وهو ينصحُ الخليفةَ حتى ينتصرَ في تلك الحربِ. رد عليَ؛ نعم.. الإمام علي نصحَ الخليفة،َ لكنّهُ لم يُحارب. قلتُ لهُ وكيفَ علمتَ لم يُحارب الإمام علي(ع)؟ ردَ؛ لاَنهُ شَمُتَ بالخليفةِ في ما بعدَ، لمّا عاملَ الايرانيين بعنفٍ واِذلالٍ. قلتُ لهُ؛ اِذا كان الإمامُ علي (ع) لم يَقبل الحرب،َ لماذا اَخذَ من السبايا زوجةً للإمام الحُسين (ع)؟ فردَ؛ ولو كانت الحربُ لتوسيعِ رقعةِ الإسلامِ، فانها مرفوضةٌ لِمَا تفعلُ من عُنفٍ ونزفٍ للدماءِ. قلتُ له هل راَيُك هذا في كلِ الحُروبِ اَم فقط في حُروبِ الإسلامِ؟ وكيفَ تمدحِ كُورشَ وهو سفّاحٌ، وتذمُ حُروبَ المُسلمينَ؟ اَرجوكَ لا تُناقض نفسُكَ بنفسِك.

اِذّاكَ غَضِبَ شديداً فردَ؛ هل تقيسُ كُورشَ القديسَ المذكورَ بالقرآنِ بذي القرنينِ مع الخليفةِ …؟؟ قلتُ لهُ ؛ذو القرنين هو الإِسكندر المَقدوني الذي يُبجلّه ويمتدحهُ كلُ اَدبِ ايران وخاصةً حافظ الشيرازي..ذوالقرنين هو اِلإسكندرُ الذي مِن خُوفهِ اِختفي داريوش في التَنورِ وبالَ على نَفسهِ. ردَ عليَ؛ اِنّ الإسكندرَ المَقدوني وكما يقولُ فلييب وَلدُ زناءٍ.

قلتُ لهُ؛ اَرجوكَ لا تتكلم عن الزناءِ، فإنّ الايرانيين كانوا قبلَ الإسلامِ يَزنونَ باُمهاتهم واَخواتِهم. حينذاكَ ردَ؛ لِماذا تَغضبُ يا صَديقي؟ قلتُ لهُ؛ أنا لم اَغضِب بل اُحاورُكَ، واَنتَ الذي فَحَشَ. ثم اَنتم الفُرسُ حيارى واقعونَ في بَرزخٍ، لا تدرونَ كيفَ تبقونَ مسلمينَ، واَنتم تكرهون العَربَ وتحقدونَ عليهم، والإسلامُ دينُ العربِ؟!

قالَ؛ لم اَفحش، بل قلتُ نحنُ الايرانيونَ اَفضلُ من العَربِ. رددتُ عليهِ ؛ولماذا اَنتم اَفضلُ مِنَّا؟ قالَ؛.لاَِنَّ لدينا حضارةٌ عمرُها سبعةُ آلافِ سنةٍ. قلتُ لهُ؟ حضارةُ الكلدانيين والآسوريين ترجعُ الى اَكثر من اَربعَة عشرَ الفِ سنةٍ.

قال؛ لم تكن لديهم مَدنيّةٌ. قلتُ ؛ كان لديهم مدنيّةٌ وبشهادةِ الآثارِ التاريخيةِ. ثم كيفَ تقولُ نَحنُ اَفضلُ منكم؟ واَنتم بلا دينٍ توحيدي ولا نبيٍ مُوحّدٍ ولا كتابِ توحيدٍ..؟

قالَ؛ راجعَ مَا كُتبَ عن السليك. قلتُ لهُ؛ ومَن كتبَ، المستشرقون المزورونَ؟ اِذّاكَ قالَ؛ ما دامت لديكَ هكذا عقليةٌ فلن اُحاورَك..تصبحُ على خيرٍ، و ذهبَ..واَنا كنتُ اَكتبُ ، لاحظتُ حَظَرَ حسابي. وضحكتُ من هذا المُثقفِ المُهذّب،ِ كيفَ كانَ يُرسلُ لي كليباتٍ ماسةً بالعربِ؟ ثم كيفَ ظلَ يفحشُ كالجاهلِ؟ وكيفَ يحقدَ ويناقضُ نفسَهُ، ولا يستطيعُ الدفاعَ عن آرائهِ..واَخيراً هرب،َ والاَسوءُ قَفلَ حسابي.

بواسطة Ahwaziculture نشرت في مجتمع

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s