لماذا دفع خامنئي بابراهيم رئيسي للترشح ؟ ! بقلم:احمد رحمة العباسي

56756784يهدف مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي من وراء الدفع ب ” ابراهيم رئيسي ”  الى الترشح في الانتخابات الرئاسية الايرانية الى امرين : الاول :  خلق منافسة واستقطاب حاد في الانتخابات المذكورة اذ يعلم خامنئي اذا قام هو والتيار الاصلاحي والاجهزة الامنية وبالوقوف الى جانب مرشح بعينه فأغلبية الشعب الايراني ستصوت ضده بل ستسعى هذه الاغلبية للمشاركة في الانتخابات من اجل افشال مرشح خامنئي ، حيث حدث هذا الامرعدة مرات في الانتخابات الرئاسية الايرانية السابقة : مثل الانتخابات التي خاضها محمد خاتمي من التيار الاصلاحي و ناطق نوري من التيار الاصولي في عام 1997 ..او في انتخابات 2009 بين احمدي نجاد المفضل لدى خامنئي والتيار الاصولي مقابل مير حسين موسوي مرشح الاصلاحيين مما اضطر خامنئي والاجهزة الامنية  اللجوء للتزوير في نتائج الانتخابات  من اجل فوز احمدي نجاد ومنذ ذلك التاريح مير حسين موسوي رهن الاقامة الجبرية  في منزلة هو و زوجته .

أو في اخر انتخابات رئاسية التي فاز بها الرئيس الايراني الحالي حسن روحاني  قبل اربعة اعوام حيث كان يحظى بتأييد التيار الاصلاحي و الرئيس السابق الايراني محمد خاتمي الذي اصبح الاخيرمن الد اعداء خامنئي في الوقت الراهن .

اذا احد اهداف خامنئي  من دفع ابراهيم رئيسي للترشح هو جر الناس الى صناديق الاقتراع و الزعم بان النظام الايراني يحظي بقبول لدي الشعب حيث يعتبرون كثرة المصوتين دليل على مصداقية و مشروعية النظام ، والا انه اي خامنئي يعلم مسبقا بان رئيسي شخص غيرمرغوب فيه  وغير معروف ولم سيبق له ان شغل منصبا تنفيذيا او حتى برلمانيا ، الى جانب ما يحمله من سوابق اجرامية ولا يمكن ان يفوز في هذه الانتخابات ، اضافة الى ان هذه المرة لايستطيع خامنئي و حاشيته التزوير و التلاعب في نتائج الانتخابات لان من يقوم باجراء الانتحابات حكومة روحاني ، الا اللهم يقوم الحرس الثوري و الاجهزة الامنية بانقلاب على نتائج الانتخابات ! .

كان ابراهيم رئيسي عضوا بالجنة الرباعية التي  تعرف ب ” لجنة الموت ” اذ في نهاية الحرب الايرانية العراقية ( 1988 ) تم تشكيلها بامر من مؤسس الجمهورية الاسلامية الخميني وقامت هذه اللجنة باصدار تعليمات باعدام اكثر من ثلاثة الاف شاب و شابه ايرانيين معظهم كانوا اعضاء في منظمة مجاهدي خلق  ، وكانوا يقضون فترة عقوبتهم في السجون الايرانية و بعضم لم يبق على فترة عقوبته سوى شهر او شهرين و ذلك بحجة مهاجمة منظمة مجاهدي خلق الاراضية الايرانية من الحدود العراقية بهدف الاطاحة بالنظام , واعضاء لجنة الموت هم : حسين علي نيري ومرتضى اشراقي وابراهيم رئيسي و مصطفى بور محمدي ( وزير العدل حاليا ) .

وقد كشف ”  حسين علي منتظري” ( الراحل ) والرجل  الثاني بعد الخميني ابان الثورة في ايران كشف من خلال تسجيل صوتي بثه نجله عن تورط اعضاء هذه اللجنة بالجريمة المذكورة و نعتهم منتظري في التسجيل المذكور “بالمجرمين التاريخيين ”  هذا الى جانب ما قام به ابراهيم رئيسي  من جرائم في قمع الانتفاضة الخضراء في 2009 حيث قضى 12 عاما نائبا لرئيس السلطة القضائية ، ودخل السلك القضائي الايراني  منذ بداية الثورة وكان عمره لايتجاوز ال 20 عاما ، ارتكب خلالها العديد من الجرائم  حيث يطلق اليوم على ما قام به من جرائم بالانجازات ويعتز بها .

واما الهدف الثاني لخامنئي من وراء ترشح ابراهيم رئيسي هو التمهيد لنجله ” مجتبى خامنئي ”  ليصبح المرشد الاعلى لايران بعد وفاته ، إذ عندما يخسر ابراهيم رئيسي الانتخابات القادمة لصالح حسن روحاني وهذا امر شبه مؤكد يصبح من الصعب عليه طرح نفسه في مجلس خبراء القيادة و الذي يتولى مهمة تعيين المرشد القادم في حال وفاة المرشد الحالي علي خامنئي ، وهو الذي لم يحظ بتأييد الشعب ولم يربح الانتخابات الرئاسية!

فقد صرح هاشمي رفسنجاني قبل موته أو اغتياله ( بخنقه في المسبح ) صرح بان مجلس خبراء القيادة قام باختيار اربعة اشخاص لخلافة خامنئي وبصورة سرية – دون ان يكشف عنها – واودع اسماء هؤلاء الاربعة لدى المرشد خامنئي ، الا ان بعض التسريبات تشير الى الاسماء الاربعة المذكورة وهي : ابراهيم رئيسي 2 مجتبى خامنئي 3 محمود هاشمي شاهرودي 4 صادق لاريجاني .

فبعد خروج رئيسي من دائرة التنافس عند خسارته الانتخابات الرئاسية ، يبقى شاهرودي و لاريجاني امام مجتبى خامنئي ، وبما ان محمود شاهرودي كان يحمل الجنسية العراقية و كان رئيس المجلس الاعلى العراقي قبل ان يتخلى عن هذا المنصب لصالح محمد باقر الحكيم فمن الصعب يتم اختياره كي يصبح المرشد الاعلى في ايران .

واما صادق لاريجاني الرئيس الحالي للسلطة القضائية فهذا الشخص لايملك الكاريزما المطلوبة لهذا المنصب ، بل تحوم حولة شكوك فساد مالية ونهب و سرقة  ثروات و اراضي هو و اشقائه من بينهم علي لاريجاني رئيس البرلمان ، اضافة الى انه ليس من اصحاب العمائم السوداء و من سلالة الرسول ! ( كما يزعم اصحاب العمائم السوداء ) ، الا ان في هذه المرة ستكون للحرس الثوري الايراني الكلمة الفصل في اختيار المرشد القادم ، خلافا للمرة السابقة حيث استطاع هاشمي رفسنجاني فرض “علي خامنئي” على اعضاء مجلس خبراء القيادة  ، اضافة الى ان الحرس الثوري لايمانع من تولي “مجتبى خامنئي” هذا المنصب .

بواسطة Ahwaziculture نشرت في مجتمع

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s