لماذا لايثق الشعب العربي الأحوازي بنظام الحكم في ايران ؟/ بقلم: احمد رحمة العباسي

alahwaz2019الكوارث الطبيعية التي تعرض لها شعب العربي الاحوازي مؤخرا ومازال يعاني من مضاعفاتها و تبعاتها و المتمثلة في السيول الجارفة كشفت عدة حقائق ومعلومات أهمها : تضامن وتعاضد هذا الشعب عند الشدائد ، و الأخرى حجم المؤامرة التي يواجهها من قبل النظام الإيراني المسؤول عن كل أو جزء من هذه الكوارث .
فالنظام الإيراني الذي يدير البلاد هو المسؤول بالدرجة الأولى عن توقع حدوث مثل هذه الكوارث الطبيعية و الحيلولة دون أضرارها أو على أقل تقدير التقليل من حجم ويلاتها على السكان ، إلا أن الشي الذي حدث بالنسبة لاقليم الأحواز هو العكس أي أن النظام الإيراني تصرف بالنحو الذي يؤدي إلى أكبر ضرر يلحق بالشعب الأحوازي و ذلك بالسماح بتدفق المياه إلى بيوت وألاراضي الزراعية للأهالي في كافة قرى و بعض مدن الاحواز ..
و على سبيل المثال اصر النظام الإيراني و مازال يصر على عدم فتح المنافذ لتأخذ المياه طريقها إلى ” هور العظيم ” الذي عبر التاريخ كان المصب النهائي للسيول و كان له دورا هاما في منع السيول و الفيضانات وتدفق المياه إلى مساكن الناس وألاراضي الزراعية.
وبما أن معظم الأراضي في إقليم الاحواز من السهول و مسطحة فغمرتها المياه بسرعة ..
و في الوقت الذي كانت الناس تنتظر تحرك النظام لمواجهة الكوارث خرج علينا وزير الطرق والإسكان الإيراني بمشروع مؤامرة خبيثة حيث صرح بأن مجلس الوزراء الإيراني برئاسة حسن روحاني قرر بأن يتم إسكان الأهالي الذين دمرت قراهم في أماكن أخرى و لن يعودوا إلى ديارهم الأصلية مرة ثانية ..
و أضاف محمد اسلامي أن حكومة روحاني قررت أن لايتم إعادة بناء مئات القرى المدمرة وأنه سوف يتم تهجير و إسكان مليون احوازي في أماكن مختلفة بصورة دائمة و سيتم ذلك بالتعاون مع السلطة القضائية ..!
أي معنى كلام الوزير الايراني ان لا أحد يستطيع تقديم شكوى ضد هذه الإجراءات ، فيما دبابات و قوات الحرس الثوري الإيراني ترابط في أطراف هورالعظیم للحفاظة على عدم وصول مياه الفيضانات للهور حيث المنشأت النفطية هناك , بل جاء “قاسم سليماني”  قائد فيلق قدس الارهابي التابع للحرس الثوري الايراني جاء بمرتزقته من الحشد الشيعي العراقي و عناصر من حزب الله اللبناني و مليشيات من شيعة باكستان و افغانستان ليستقروا ايضا في الاحواز ولاغراض غير مفهومة حتى الان و تحت عنوان مساعدة المتضررين من السيول !
آن إزالة مئات القرى وتهجير مليون احوازي ما هو إلا تطهير عرقي سافر يقوم به النظام الإيراني ، و هذا ليس بجديد على الحكومات الإيرانية المتعاقبة ضد أبناء الشعب العربي الأحوازي ، إذ سبق وأن قام نظام الشاه في عام 1960 بتخريب العديد من القرى العربية في ضواحي مدينتي السوس و تستر و نقل أهالي هذه القرى إلى أماكن أخرى و انشاء مشروع قصب إلسكر في أراضيهم .
و في عام 1992 أيضا قام النظام الحالي و بنفس الطريقة بتهجير العديد من العوائل العربية و استولى على أراضيهم لصالح مشاريع قصب إلسكر .
لاشك ان أبناء الشعب الأحوازي يرفضون هذه المشاريع غير الإنسانية من جانب النظام الإيراني و قام الناشطون الاحوازيون في الداخل والخارج بفضح هذه الممارسات و لهذه الأسباب وغيرها لايثق الشعب العربي الأحوازي بكل ما يقوم به هذا النظام لاسيما و لم تغب عن ذاكرته بعد هجرته خلال الحرب الإيرانية العراقية من الوطن إلى مدن إيرانية شتى وكيف حال النظام دون عودتهم إلى ديارهم من خلال عدم إعمار مدنهم و قراهم التي دمرت خلال الحرب ..
و بالرغم من كل النداءات و الدعوات و الاغراءات وحتى التهديدات من قبل مسؤولي النظام الإيراني و الداعية إلى ضرورة ترك المناطق المنكوبة و الانتقال إلى أماكن أخرى خارج إقليم الاحواز الآ أن الأهالي رفضوا كل هذه الدعوات و أصروا على البقاء في أرضهم و وطنهم ….

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s