قراءة في السياسة الخارجية الإيرانية/بقلم الدكتور: عبدالله حويّس، استاذ التاريخ والدراسات الإسلامية بجامعة بوخوم الألمانية

(1)-(2)-(3)-(4)-(5)

تكتسب هذه القراءة أهمية كبيرة بل هي ضرورية وملحة، بسبب الظروف المعقدة التي تعيشها البلاد العربية، حيث يواصل المشروع الإيراني مدّ نفوذه بأشكال مختلفة، أخطرها تغلغله في النسيج الاجتماعي والعقلي والروحي.

تمتد جذور السياسية الخارجية الإيرانية لقرون طويلة عبر التاريخ، قبل الاسلام وبعده، لكن لا مجال هنا للتعمّق في أغوار التاريخ. لذا ستنطلق هذه الدراسة من العهد الصفوي، الذي استلم السلطة في ايران منذ ١٥٠١م. وحتى ١٧٢٢م. لأنه يلعب دورا هاما في تأسيس السياسة الخارجية الحالية، المبنية على عدة أفكار فلسفية واجتماعية.

قبل أي شيء، إن السياسة الإيرانية هي سياسة وطنية مبنية على أسس مصلحية، وليس دينية او مذهبية. وهذا يعود الى الدولة الصفوية، التي استطاعت ان تربط العامل المذهبي وتضعه في خدمة العامل الفارسي، المستند الى اللغة الفارسية، ومصلحة وهيمنة الدولة الإيرانية ـ الفارسية على الشعوب، التي تعيش حاليا تحت سلطتها وتحت سلطة الدول المجاورة.

استمر في القراءة
بواسطة Ahwaziculture نشرت في مجتمع